يوميات إمراة تبحث عن دليل
إدانتي
في تلك الليلة
خلف نافذتك التي تحفظ كل أسرارك
عرفت أنك لن تطيلي النظر إلى السماء
فلقد قلت لي سأكتفي بعينيك
و ظللت تبحثين تحت عمق عيني عن اشياء
أخرى/بلا سبب
و عندما لم تجدي أشيائك
صمت و نظرت إلى حائط الشرود
و دقت الساعة الثانية عشر صباحا و لم
تفارقي الجدار
و نسيت أنني لازلت قربك أنتظر عودتك
من اسفل قاع عيني
***
كلما كتبت رسالة لتسافر إلى حيث
الصمت
كنت أول من يصعد على ظهرها
و تتوجهين نحو الصمت
فتصتدمين بحائط الدهشة
و تعودين كطفلة مهزومة لم تحصل على
حصتها من حلوى العيد
و تسأليني متى ستكتب مرة أخرى؟؟َ
***
بهدوء شديد تمشين على أطراف أصابعك
تفتشين في جيوب قصائدي
عن خصلة شعر لأنثى مجهولة
تفتشين أروقة سطوري
بحثا عن بقايا قبلة لأنثى مبهمة
تبعثرين ابجدياتي
بحثا عن عطر أنثى غير معرفة
ولا تجدي غير الصمت و السكون و
الخواء
فتعودين ليدي و لمحبرتي
ولا تجدي غير فصيلة دمك تنتظر رقصة
أناملي كي تكتب
***
في كل صباح استيقظ على فوضى تحدثينها
فألملم كل افكاري
و انصب خيمة خلف حدود أنوثتك
حتى تهدأين
و أعود إليك لأضمك
فأرى دموعك منهارة يأسا على كل ستائر
و سجاد تاريخي
و تخبريني بحسرة
لم أجد غيري
لم أجد غيري
***
أعود لقصائدي متأخرا
أحتسي قهوتي على تمتمات لحن غير الذي
تمتمين به
اضع عطوري كلما أغلقت قصيدة و بدأت
في أخرى جديدة
اغيب كثيرا
و اسبق ساعتك الرملية
و ترسلين خلفي جواسيسك و غربانك
و في نهاية ساعتك التي تراقب خطواتي
أتي محرابك
و ألقي براسي فوق ساقك
و أترك قلبي يولد بين راحتيك
و أكتب تقريرا عن يومي
***
في تمام الساعة العشقية الأولى من
صبحك
شربت قهوة في فنجان عليه بصمة شفتيك
في تماتم ظهيرة شوقك لي
كنت اتمشى فوق حبيبات رمل كانت
ملتصقة براحة قدميك ذات صبح
و نسيتها في غرفتك
مع غروب شمس لا تعرف غيرك لتشرق عليه
كنت اتصفح فساتينك لأرسمها
مع نهاية يوم طويل بك
كنت أبحث عنك و انت تفتشين عني
لأخبرك كم أحبك

















