للمرة الثانية...." الكأس
العاشرة و حلم بعيد "
كأس
فودكا ممزوج بفكرة عصية
هكذا قدمها لي الساقي
لازالت الظلمة المشوشة حولي
و الرقصات و الصيحات الهيستيرية تعلو
و لم أزل أنا في أول الليل
ابحث عن الفكرة العصية
كأس أخرى
و ثالثة و رابعة
ولازلت في أول الليل
و لم أزل في الصفحة الأولى
و لم أزل أحمل وردة بيضاء مجهولة
العنوان
و قلم يكتب بلون أيامي
أسود
ينتظر ان يثور ليكتب باللون الأحمر
لكن أين أخر الليل
و لما لا يتوقف الساقي
عن ترويج الكؤوس بين يدي
ولما لا تتوقف الرقصات
دمعة تهرب من عيني الأبية
يدي أخيرا ارتعشت
جسدي يهتز
يا الله
سامحني
يا دنيا سامحيني
يا افكاري
ساتوب عن الصمت أخيرا
ولازال العد مستمرا صعودا
الكأس السابعة
لازالت في منتصفها
و قد كتبت السطر الأول
و لي شوقا لأن أتقن رقصة القلم
حتى السطر الأخير
حتى ينبض قلبي
حين تشتهيني لحظة فرح
و لو من بعيد
خلف نافذة داخل حانة الصمت
حيث اراها هناك
تمشي من بعيد
و في عقلها حلم يحيا ببطء
عن رجل يخرج من حانة
يحمل يديها في قصيدة
و يضم خصرها بعينيه
و ينطلق بها
ليزاحم الكؤوس
و الرقصات
و هيستيريا الأفواه
الكأس العاشرة
للمرة الثانية
للحلم الثاني
و لازلت اراقب أحلامي من بعيد
و لازلت في السطر الأول
ابكيه
لا يتحرك
رغم الكؤوس
لا يتحرك رغم الاشتهاء
لا يتحرك رغم القلم
و لن يتحرك رغم الوردة
صديقي الساقي
دعني أتجاوز المعقول
دعني اعاقر الكاس الحادية عشر
كلا
ساترك لك بقشيشا سخيا
كلا
أين غوايتك
أنهي قصيدتك
و ستحصل على كأسك
ماكر أنت يا صديقي
ألقي بقلمي
فلقد سئم مراوغة الأفكار
أترك الوردة قرب الكأس
العاشرة/الفارغة
أذهب للرقص بعيد عن ايقاعات الرقص
أذهب للزاوية المنعزلة عن مدن
الضوضاء
حيث للرقص طعما أرقى
خلف أنثى وحيدة بساقيها الراقصة فوق
ايقاعات ألامها
أحاول ان اقف خلفها
اشم عطرها
تنظر لي
تبكي
حلم
ينهض من ثباته
لا أريد مراقصتك
ابتسم
لا أسأللك رقصة
بل أن تربي مع كأسي الحادية عشر
ترقص بسرعة
تتغي رملامحها
نهرب من عناكب الذكريات
تسقط شباكها
و تسقط عيني نحو ساقها العارية
و يسقط حلمي
و تنهض هي و في يديها كبسولة مليئة الأحلام
ابتلع يا صديقي هذه
فلا توجد أحلام تنمو في حانة الصمت
اذهب إلى الساقي
لم أجد الورقة
و لم أجد السطر الأول
و وجدت الكأس الحادية عشر
وحبة حلم أخرى
و هو يرقص بعيدا عن الجميع
مع زجاجة فوكا كبيرة
مليئة بهمومه
وورقة قصيدتي النائمة
اضحك بصوت
فلازلت سجين الكأس العاشرة

















