رجل من حبر العشق
في الصباح
أنت حرة كالفراشة
بهية كموجة تكتب قصائدها المخملية فوق صفحات الرمال
عادية جدا كالطبيعة
عفوية مثل دوران الأرض حول خصر قيلت فيه الأساطير
و في الليل
أنت هي أنت
التي ترتشف كأس الحب و تغني للنجوم
و ترقص فوق الماء
و تحمل رمال الصحاري بين جفنيها
و تمطر شوقا فوق أفئدة لا تقرا الشعر
أنت يا سيدتي
إمرأة تقرأ في كل العصور
إمرأة لا تتغير كالموضة
ولا تتلون كالغسق
إمراة ممتدة كالفضاء
ثابتة الفكر مثل اسم الشمس و القمر في عقولنا
***
أحبيني يا سيدتي فمثلك لا يتكرر
أحبيني ولا تتركيني لهوس أقلامي
أحبيني لأنني رجل الظل و رجل الورق و الحبر
أحبيني كي تتعلم عقارب ساعتي ان تتحرك بانتظام مثل بسمتك لا تتركني بانتظام
أحبيني فلقد شطرت نصف الكرة الأرضية إلى نصفين
لكي اجلب لك الياسمين و النرجس
من اعماق الجمال و الأسرار
***
أنت أنثى تجيد صنع الورق و رسم الفراشات
تجيد حمل الغيم و ملاحقة الأمطار
سيدتي حين اشتاقك ابحث عنك بين وريقات الخريف
و نغمات القصائد
و بين طلاسم الأساطير
و نقوش الكهوف
سيدتي أنت أعظم لغز أبدي
يطير بالفكر من العدم الى ما تحت الشعور
كصاروخ ينطلق بسرعة ألف كلمة حب
و صمت طويل
و قبلة
تصلب فوق شفتيك
لتخلص العالم من أثام الجهل
و السكون
أنا رجل الحبر
تارة أكتب الأنثى مثل رسم المحيطات
و تارة أحملها بريش الغيم الى ملكون المجرات
أما أنت فحبري معك يصبح ريشة ساحر روماني
يرسم ألف معبد
أعمدته مصنوعة من وهج عينيك
و فيه الصلاة
تصبح لبسمتك
كنز غفران مخلد الأفكار
كحرير تجمل حين التف حول معصمك
و اصبح جزءا من تاريخ الأقدار
***




























صباحــك عابق
يا رجلا من حبرا
افتقدنا كلماتك المحلقة
كحمائم بيضاء في سماءات الحب
ورجعت باحلى القصائد واعذبها
أشعر بتغيير في مفرداتك
وبعمق اكثر ،،
وكأنك انتقلت لمرحلة اخرى في شعرك
يسعدنا ان اكون ممن يرتشفون هنا
مواسم خيرك
ويقرأون اجمل قصائدك
ويشهدون على تميزك
زهوري هنا